ابن عربي
50
محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار
وهو ابن ثلاث وستين سنة ، وبويع في سقيفة بني ساعدة بن الخزرج ، وكان أول من بايعه بشير بن سعد الأنصاري ، ثم عمر بن الخطاب ، ثم أبو عبيدة بن الجراح ، ثم سعد بن عبادة ، ثم المهاجرون والأنصار ، ولم نودع في كتابنا هذا ما شجر بين الصحابة رضي اللّه عنهم خوفا على النفوس الضعيفة ، ولا مثلبة من مثالب أحد ، والحمد للّه على ذلك . وخاتمه خاتم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وكاتبه عثمان بن عفان ، وحاجبه مولاه شديد ، وقاضيه عمر بن الخطاب . خلافة عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ذكرنا نسبه ، وأمه هي خيثمة بنت هاشم بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم ، ولّي سنة ثلاث عشرة يوم مات أبو بكر ، وقبض سنة أربع وعشرين من الهجرة ، وكانت خلافته عشر سنين وستة أشهر إلا يوم ، ومات وهو ابن ست ، وقيل : خمس ، وقيل : ثلاث وستين سنة ، مقتولا ، طعنه أبو لؤلؤة الفارسي فيروز غلام المغيرة بن شعبة ، يوم الأربعاء لسبع بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين ، وبقي ثلاثة أيام ، وتوفي لأربع بقين من ذي الحجة ، وقيل : توفي يوم الاثنين ، وصلى عليه صهيب بن سنان الرومي ، ودفن في حجرة عائشة . خاتمه خاتم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وكاتبه عبد اللّه بن خلف الخزاعي أبو طلحة الطلحات ، وزيد بن ثابت الأنصاري ، وحاجبه مولاه برقى ، وقيل : اسمه بشر ، قاضيه يزيد ابن أخت الهمزة ، وبالكوفة أبو أمية شريح بن الحارث الكندي . خلافة عثمان بن عفان رضي اللّه عنه ذكرنا نسبه ، وأمه وهي أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف . بويع بعد قتل عمر بثلاثة أيام سنة أربع وعشرين ، وقيل : في سنة خمس وثلاثين ، في ذي الحجة يوم الجمعة لثمان بقين منه ، وقيل : يوم الأربعاء ، وقيل : يوم الأضحى . وصلى عليه جبير بن مطعم . كانت خلافته اثني عشر سنة إلا يوم . وكان عنده خاتم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فلما سقط منه في البئر اتخذ خاتما من فضة ، نقش عليه : لتصبرنّ أو لتندمنّ . وقيل : نقش عليه : آمنت بالذي خلق فسوّى . وكاتبه مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية ، وحاجبه مولاه حمران بن أبّان .